Document Type

Article

Publication Date

3-5-2026

Abstract

نعيش في فضاء بصري ممتد، مختلف عن الفضاءات التي عرفتها البشرية خلال قرونها الماضية، فقد اعتمدت تلك الفضاءاتُ اللغةَ المنطوقة وسيلة تواصل واتصال وحصول على المعلومة والمعنى، ثم صارت تعتمد على النص المكتوب بعد انتشار المطابع وهيمنة آلات الطباعة وتدفق الكتب في مختلف الموضوعات في شرق العالم وغربه. وفي كل مرة يطور الإنسان أدوات التعبير والتواصل مع من حوله، تبعًا لما يفرضه عليه العصر الذي يعيشه؛ فهل طوّر المتحدثون باللغة العربية -سواء الأدباء أو العامة- أدوات تعبير وتواصل متناسبة مع طبيعة العصر البصري الحالي الذي نعيشه وننغمر فيه؟ وهل طوّر المشتغلون بالبلاغة هذا العلم وأدواته بحيث تجاري العصر من باب أن كل "تغير في الكلام البليغ يتطلب تغيرًا في العلم الذي يدرسه"، فعلم البلاغة التراثي -كما يقول عز الدين شموط- "غدا في حاجة إلى بناء جديد يستوعب تطور علم البصريات، وعلوم الإدراك".

Share

COinS